الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

58

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أسوة بك وبسائر أنبياء اللَّه ورسله وأوليائه الَّذين أذيقوا الموت بحكم ( 1 ) اللَّه . ثمّ يقول محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا ملك الموت ، هاك أخانا قد سلَّمناه ( 2 ) إليك فاستوص به خيرا . ثمّ يرتفع هو ومن معه إلى روض ( 3 ) الجنان وقد كشف [ الغطاء و ] ( 4 ) الحجاب لعين ذلك المؤمن العليل ، فيراهم هناك بعد ما كانوا حول فراشه . فيقول : يا ملك الموت ، والوحي الوحي ( 5 ) تناول روحي ولا تلبثني هاهنا ، فلا صبر لي عن محمّد وعترته ( 6 ) وألحقني بهم . فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه ، فيسلَّها كما يسلّ الشّعرة ( 7 ) من الدّقيق ، وإن كنتم ترون أنّه في شدّة بل هو في رخاء ولذّة ، فإذا أدخل ( 8 ) قبره وجد جماعتنا هناك . فإذا جاء منكر ونكير قال أحدهما للآخر : هذا محمّد وعليّ والحسن والحسين - عليهم السّلام - وخيار صحابتهم بحضرة ( 9 ) صاحبنا فلنتّضع ( 10 ) لهم . فيأتيان فيسلَّمان على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - سلاما منفردا ( 11 ) ، ثمّ يسلَّمان على عليّ - عليه السّلام - سلاما منفردا ( 12 ) ، ثمّ يسلَّمان على الحسن والحسين - عليهما السّلام - يجمعانهما فيه ، ثمّ يسلمان على سائر من معنا من أصحابنا . ثمّ يقولان : قد علمنا ، يا رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وآله - زيارتك في خاصّتك لخادمك ومولاك ، ولولا أنّ اللَّه يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة ( 13 ) من أملاكه ومن يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه ، ولكن أمر للَّه لا بدّ من امتثاله . ثمّ يسألانه فيقولان : من ربّك وما دينك ، ومن نبيّك ، ومن إمامك ، وما قبلتك ، ومن إخوانك ؟

--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لحكم . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أسلمناه . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ريض . 4 - ليس في ق ، ش ، م . وفي المصدر : [ من ] الغطاء . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الوحا الوحا . وهي كلمة تقال في الاستعجال والمعنى : البدار البدار . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أعزّته . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشّعر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دخل . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بحفرة . 10 - كذا في المصدر . وفي ت : فليتسع . وفي ن ، ى : فليتضع . وفي غيرها : فليتضعضع . 11 و 12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مفردا . 13 - ت ، م ، ى ، ر ، الحفرة .